محمد جواد مغنية

79

في ظلال الصحيفة السجادية

غير الأمانة - قال الإمام الصّادق عليه السّلام : « أنّ ضارب عليّ بالسيف ، وقاتله لو ائتمنني ، قبلت ذلك منه لأديت له الأمانة » « 1 » . وقال الإمام زين العابدين عليه السّلام : « فو الّذي بعث بالحقّ محمّدا نبيا لو أنّ قاتل أبي الحسين عليه السّلام ائمنني على السّيف الّذي قتل به أبي لأديته إليه » « 2 » . وهذا الحكم من الأحكام الشّرعية الإلزامية ، لا من الأخلاقيات ، والمستحبات ، على أنّ كلّ الأحكام الشّرعية أخلاقية ، وكلّ الأحكام الأخلاقية شرعية ( ونجيبك ) أي صفيك . وما بعده تفسير له . الرّحمة ( إمام الرّحمة ) العدل : هو القصد في الأمور ، وكلّ ما يدل على التّسوية ، والمعادلة ، والممائلة في الحقوق ، والواجبات . والعفو : التّجاوز عن الذّنب . والرّحمة تعم ، وتشمل الإحسان ، والعناية ، والاهتمام ، والتّيسير ، والتّسهيل ، وتخفيف العقوبة عن المذنب ، أو تركها من الأساس ، ومحمّد صلّى اللّه عليه واله رحمة مهداة لّلعالمين بكلّ ما لهذه الكلمة من معنى ، أجل لا رحمة ، ولا رأفة بالظالمين ، والمجرمين ؛ لأنّها تتحول جورا على المجتمع ، قال سبحانه : وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ « 3 » . . . . . الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ

--> ( 1 ) انظر ، الكافي : كتاب المعيشة ، باب أداء الأمانة ح 5 ، وسائل الشّيعة : 19 / 74 ، تهذيب الأحكام : 6 / 351 ، وسائل الشّيعة : 19 / 74 ، تنبيه الخواطر : 1 / 12 ، التّفسير الصّافي : 1 / 461 . ( 2 ) انظر ، أمالي الصّدوق : 319 ، بحار الأنوار : 75 / 114 ح 3 ، معاني الأخبار : 108 ، وسائل الشّيعة : 19 / 76 ، روضة الواعظين : 373 ، مستدرك سفينة البحار : 1 / 223 . ( 3 ) البقرة : 93 .